السيد علي الحسيني الميلاني

37

تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

وقال ابن العربي المالكي : « روى المفسّرون أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ناظر أهل نجران حتّى ظهر عليهم بالدليل والحجّة ، فأبوا الانقياد والإسلام ، فأنزل اللّه هذه الآية ، فدعا حينئذ عليّاً وفاطمة والحسن والحسين ، ثمّ دعا النصارى إلى المباهلة » ( 1 ) . وقال ابن طلحة الشافعي : « أمّا آية المباهلة ، فقد نقل الرواة الثقات والنقلة الأثبات نزولها في حقِّ عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين » ( 2 ) . واعترف القاضي الأيجي والشريف الجرجاني بدلالة الأخبار الصحيحة والروايات الثابتة عند أهل النقل على أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا عليّاً وفاطمة وابيهما فقط ، وستأتي عبارتهما كاملةً في فصل الدلالة . كتاب الصلح : وجاء في غير واحد من الكتب : أنّ عليّاً عليه السلام كتب لهم كتاباً بأمر من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( 3 ) وذكر ابن شبّة والبلاذري وغيرهما نصّ الكتاب ، ويظهر منهم أنّ القوم كانوا يحتفظون به ، قال

--> ( 1 ) أحكام القرآن 1 / 115 . ط السعادة بمصر ، وفي الطبعة الموجودة عندي 1 / 360 لا يوجد اسم عليّ ، فليتحقّق . ( 2 ) مطالب السؤول : 7 . ( 3 ) ومن ذلك أيضاً : سنن البيهقي 10 / 120 .